ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 103
اعراب القراءات السبع وعللها
إلا أنني رأيت في كتاب « حجّة القراءات » لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد ابن زنجلة المقرئ تشابها ظاهرا بينه وبين كتاب ابن خالويه من حيث عرض القراءات وتوجيهها والكلام عليها والحجة لها . وابن زنجلة المذكور معاصر لابن خالويه ، وهو في درجة تلاميذه ولم أجد ما يدلّ على أنّه لقيه ، أو اجتمع به ، أو كاتبه ، ولعلّه أصبح في حكم المؤكد أنه أطلع على كتابه ( إعراب القراءات ) وأفاد منه وإن كان ابن خالويه لم يذكر في كتاب أبى زرعة . ويظهر أنّ أبا حيّان الأندلسيّ اطّلع على كتاب ابن خالويه وأفاد منه فقد خرجت بعض القراءات والتوجيهات التي ذكرها المؤلف من البحر المحيط ، ونصّ على أنها من كلام ابن خالويه ، ولكن لم ينصّ على أنها من هذا الكتاب ، واللّه تعالى أعلم . 6 - نسبة الكتاب إلى ابن خالويه : نسبة هذا الكتاب إلى ابن خالويه واضحة جلية ، فكل ما في هذا الكتاب من معلومات وأخبار وأسانيد يشهد بصحة هذه النسبة ، فقد ذكر في أسانيده أسماء شيوخه الذي ذكروا في ترجمته في المصادر المختلفة منهم ابن مجاهد وابن الأنباري ، وابن دريد ، وأبو عمر الزاهد . . . - كما أنه أحال إلى مؤلفاته فأكثر من ذلك ، وأغلب هذه المؤلفات صحيحة النسبة إلى ابن خالويه منها كتاب « الشواذ » و « الألفات » و « البديع » . . . - وذكر اسمه صريحا في بعض رؤوس الفقرات التي يحتج فيها أو يدلل أو يرد ( قال ابن خالويه ، قال أبو عبد اللّه ، قال أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه . . . ) وهكذا . - هذا الكتاب يتفق مع منهج ابن خالويه وأسلوبه في مؤلفاته حيث إنّه يميل إلى محاوله الحصر والاستقصاء في ذكر المترادفات أو المشترك اللفظي .